محمد نبي بن أحمد التويسركاني
17
لئالي الأخبار
البر والبحر وقاسيت الأهوال فأخذه أعدائي وصار وبالا علىّ وعاد نفعه لغيرى وأصبحت مرتهنا به وأشكو إليكم بيت الوحدة والوحشة والظلمة والمسائلة عن الصغيرة من عملي والكبيرة فاحذروا مثل ما قد نزل بي ، فوا طول بلائي وعظيم عنائي ما لي من شفيع ولا حميم . وقال جابر : قال علي بن الحسين عليهما السلام : ما ندري كيف نصنع بالناس ان حدثنا هم بما سمعنا من رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ضحكوا ، وان سكتنا لم يسعنا فقال ضمرة ابن معبد : حدثنا فقال عليه السّلام هل تدرون ما يقول عدو اللّه إذا حمل على سريره قال فقلنا لا قال : فإنه يقول لحملته الا تسمعون انى اشكو إليكم عدو اللّه خدعني واوردنى ثم لم يصدرنى واشكو اخوانا واخيتهم فخذلونى واشكو إليكم دارا أنفقت فيها حريبتى فصار سكانها غيرى فارفقوا بي ولا تستعجلوا فقال ضمرة : يا أبا الحسن ان كان هذا يتكلم بهذا الكلام يوشك ان يثب على أعناق الذين يحملونه قال فقال علي بن الحسين عليه السّلام : اللهم ان كان ضمرة هزء من حديث رسولك فخذه أخذ اسف قال فمكث أربعين يوما ثم مات فحضر مولى له قال فلما دفن اتى علي بن الحسين فجلس اليه فقال له من اين جئت يا فلان قال من جنازة ضمرة فوضعت وجهي عليه حين سوى عليه فسمعت صوته واللّه اعرفه كما كنت اعرفه وهو حي يقول ويل لك يا ضمرة بن معبد خذلك كل خليل ، وصار مسيرك إلى الجحيم فيها مسكنك ومبيتك والمقيل قال فقال علي بن الحسين عليه السّلام : اسئل اللّه العافية هذا جزاء من يهزء من حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه واله . وقال عليه السّلام : إذا حمل الميت في نعشه رفرفت روحه فوق نعشه تنادى يا أهلي ويا ولدى لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بىمال جمعته من حله ومن غير حله وخلفته لكم فالمهنأ لكم والتبعة علىّ فاحذروا مثل ما قد نزل بي وفي خبر قال النبي صلى اللّه عليه واله : اما ترون المحتضر يشخص ببصره قالوا : بلى قال يتبع بصره نفسه وقد مر في الباب الأول ان الغزالي قال يسئل اللّه بنفسه بلا واسطة من حين قبض إلى أن بلغوه بشفرة حفرته أربعين سؤالا أولها يخاطبه : عبدي طهرت منظر الخلايق سنين فهل طهرت منظرى ساعة ثانيها عبدي أنت محفوف بخيرى فما تصنع بغيري .